زيادة الإيجار عند التجديد في دبي كمّية مسقوفة، والسقف غير قابل للتفاوض. فالمرسوم رقم 43 لسنة 2013 يثبّت خمس شرائح، والشريحة المنطبقة تحسمها مقارنة واحدة: كم يقلّ الإيجار المكتوب في العقد القائم عن متوسط القيمة الإيجارية للوحدات المماثلة، كما يحمله مؤشر الإيجارات المعتمد من مؤسسة التنظيم العقاري. وكل ما عداه في التجديد — الإشعار والحساب والشهادة — معلّق على تلك المسافة وحدها.

وما يلي يعيد بناء الآلية من طرفها إلى طرفها من المرسوم، ومن القانون رقم 26 لسنة 2007 بصيغته المعدّلة بالقانون رقم 33 لسنة 2008، ومن دليل دائرة الأراضي والأملاك وخدمة المؤشر لديها. وهي تنطبق على العقارات التجارية كما تنطبق على السكنية، وتمتدّ إلى المناطق الحرة، وهو الجزء الذي يُفترض تجاوزه عادةً عند تقييم عقد إيجار.

ما الذي يسقفه المرسوم 43 لسنة 2013 وإلى أين يمتدّ

يضع المرسوم، الصادر في 18 ديسمبر 2013 والنافذ من يوم صدوره، حدّاً أقصى لنسبة الزيادة عند تجديد عقد إيجار عقاري في الإمارة. وتعدّد المادة الأولى منه خمس حالات، كل واحدة منها معرّفة بالفجوة بين الإيجار الحالي ومتوسط القيمة الإيجارية للوحدات المماثلة.

الإيجار الحالي يقلّ عن متوسط المؤشر بـ أقصى زيادة مسموحة عند التجديد
حتى 10% لا زيادة
من 11% إلى 20% 5%
من 21% إلى 30% 10%
من 31% إلى 40% 15%
أكثر من 40% 20%

وسمتان في نطاق التطبيق أهمّ من النسب نفسها. فالمادة الثانية تطبّق المرسوم على المؤجّرين، من القطاعين الخاص والعام على السواء، بمن فيهم من هم في مناطق التطوير الخاصة وفي المناطق الحرة مثل مركز دبي المالي العالمي، وهو ما يزيل الافتراض بأن عنواناً في منطقة حرة يقع خارج السقف. والمادة الثالثة تحيل تعريف «متوسط القيمة الإيجارية» إلى أداة واحدة مسمّاة، هي مؤشر إيجارات إمارة دبي المعتمد من مؤسسة التنظيم العقاري، فلا معنى للسقف مستقلاً عن ذلك المؤشر.

من يبدأ العدّ ومتى

السقف يحكم المقدار، وقانون الإيجارات يحكم التوقيت. فبموجب المادة 13 من القانون رقم 26 لسنة 2007 بالصياغة التي أعطاها له القانون رقم 33 لسنة 2008، يجوز لأي من الطرفين، قبل انتهاء العقد، تعديل أي من شروطه أو مراجعة الإيجار صعوداً أو نزولاً. وحيث لا يتّفق الطرفان، تحدّد اللجنة القضائية الإيجار العادل بالمعايير الواردة في المادة التاسعة.

والمادة 14 تعلّق المهلة. فالطرف الراغب في تعديل أي شرط عليه إخطار الطرف الآخر قبل ما لا يقلّ عن 90 يوماً من انتهاء العقد، ما لم يتّفق الطرفان على غير ذلك. وتلك العبارة الأخيرة جديرة بأن تُقرأ مرتين في عقد تجاري، لأنها تجعل قاعدة الـ90 يوماً افتراضية لا ثابتة، ولأن مهلة أطول أو أقصر متّفقاً عليها في العقد تزيحها. فالمؤجّر الذي لا يخطر يجدّد على الشروط القائمة؛ والمؤجّر الذي يخطر في اليوم 89 يكون قد تأخّر.

من استعلام المؤشر إلى الإيجار الجديد، خطوة بخطوة

تنشر دائرة الأراضي والأملاك المؤشر عبر خدمة استعلام لا في صورة جدول. فـخدمة مؤشر الإيجارات لديها، على موقع آخر تحديث له في 19 أغسطس 2026، تطلب تاريخ انتهاء العقد ونوع العقار والإيجار السنوي الحالي، وتعرّف الوحدة بواحد من ثلاثة مفاتيح: رقم مبنى ديوا من تسع خانات، أو رقم عقد إيجاري، أو اختيار منطقة يضيَّق إلى مبنى أو مجتمع.

أما المجمّعات فتُلتمس برقم الأرض أو بالرقم البلدي مع رقم فرعي، وتُدخل المساحة بالقدم المربعة أو بالمتر المربع. وتعيد الخدمة شهادة لا رقماً خاماً، وهي الصورة التي يدخل بها المتوسط إلى الحساب.

والحساب الذي يلي مبيَّن في دليل الإيجارات لدى الدائرة، وفيه مثال كامل. فحيث يكون متوسط المؤشر 80,000 درهم والإيجار التعاقدي 60,000 درهم، يكون النقص 25%، وهو ما يقع في شريحة 21% إلى 30% ويسمح بزيادة 10%. والزيادة 6,000 درهم والإيجار المجدَّد 66,000 درهم. وإعادة حساب المثال خطوة بخطوة تعيد إنتاجه تماماً، وتحمل نتيجة لا يستخرجها الدليل: عند 66,000 درهم يظلّ الإيجار أدنى من المتوسط نفسه بـ17.5%، وهي شريحة الـ5% لا شريحة الـ10%. فالزيادة المسقوفة لا تغلق الفجوة التي قيست عليها.

الفرع التجاري من المؤشر نفسه

المؤشر ليس قائمة واحدة. فالدليل يذكر أنه أُنشئ عملاً بالقانون رقم 1 لسنة 2009، وأن مؤسسة التنظيم العقاري تنشئه وتراجعه وتحدّثه دورياً، وأنه مقسَّم إلى ثلاث مناطق رئيسية — ديرة، ودبي، والمناطق الحرّة التملّك — مع تصنيف الاستعمالات إلى سكني وتجاري وصناعي. ويحمل سجلّ كل منطقة أنواع الوحدات، والحدّين الأدنى والأعلى للقيم الإيجارية، ومتوسط الدفعة.

وللتجزئة يسجّل الدليل ترتيباً منفصلاً: حاسبات إيجار مبنية للمجمّعات التجارية والمولات بحسب تصنيفاتها. والخدمة الحيّة تُظهر التقسيم نفسه، بحقولها الخاصة للمول ونوع التجزئة الفرعي ونوع وحدة المول، وهي حقول لا يراها الاستعلام السكني أبداً. وثمّة حكم آخر يخصّ الإيجارات التجارية وحدها. فالمادة 25 من قانون الإيجارات تدرج، ضمن أسباب طلب المؤجّر الإخلاء قبل انتهاء المدة، عقاراً تجارياً تُرك شاغراً بلا سبب مقبول 30 يوماً متصلة أو 90 يوماً متقطعة في السنة نفسها — وهو حكم بلا نظير سكني، ويحوّل وحدة هادئة إلى مسألة قانونية لا إلى مسألة إيراد فحسب.

أين تتوقّف الآلية

ثلاثة حدود جديرة بالذكر بدقّة، لأن كل واحد منها موضع كان سيتطلّب اختلاق رقم واثق النبرة. فـقيم المؤشر لا تُنشر سلسلةً: إذ تعيد الخدمة شهادة لوحدة واحدة معرَّفة خلف رمز تحقّق، فلا يُقتبس هنا متوسط لمنطقة أو لمول. ودورة التحديث موصوفة بأنها دورية فقط.

والحدّ الثالث توثيقي. فدليل الإيجارات يطبع نصّين متتاليين — القانون رقم 33 لسنة 2008 بصياغته البديلة، ثم القانون رقم 26 لسنة 2007 في شكله الأصلي — والقانون رقم 33 لسنة 2008 يستبدل صراحةً إحدى عشرة مادة من النصّ الأسبق. ومنها المادة التاسعة في كيفية تحديد الإيجار، والمادة 13 في المراجعة عند التجديد، والمادة 14 في الإخطار. والقارئ الذي يقع على الصفحات المتأخّرة يلتقي المادة التاسعة الأصلية بحظرها أي زيادة قبل مضيّ سنتين على بدء العلاقة، وهي لم تعد الصياغة السارية. وكل ما تقدّم يتبع صياغة 2008. وفوق ذلك، تترك المادة التاسعة المعدّلة للجنة هامشاً واسعاً: فهي تزن معايير المؤسسة في نسب الزيادة، والوضع الاقتصادي العام في الإمارة، وحالة العقار، ومتوسط إيجار العقارات المماثلة في أسواق مماثلة داخل المنطقة نفسها، وأي عوامل أخرى تراها مناسبة.

ما الذي يمنحه التسلسل للمالك ليخطّط به

الآلية حتمية بما يكفي لنمذجتها ومحدودة بما يكفي للصدق بشأنها. فالزيادة المسموحة عند التجديد لأي وحدة دالّة على رقم لا يتحكّم فيه المالك، وهو متوسط المؤشر المسمّى في المادة الثالثة، وعلى رقم يتحكّم فيه، وهو الإيجار المتّفق عليه عند التجديد الأخير. وحيث يقع الإيجار الحالي ضمن 10% من المتوسط، فالجواب صفر مهما فعل السوق.

ويترتّب على الحساب لا على الرأي أمران تخطيطيان. الأول أن وحدة مؤجَّرة بأقلّ كثيراً من المؤشر تقترب منه على درجات، وكل درجة تحطّ في شريحة أضيق من سابقتها، فالمسار متتالية متباطئة لا لحاق واحد. والثاني أنه لمّا كان السقف يُلزم عند التجديد وحده، وكان الإخطار بموجب المادة 14 افتراضاً يجوز للعقد أن يغيّره، فإن المهلة التي تحكم عقداً تجارياً هي المكتوبة في ذلك العقد، وتُقرأ من الوثيقة لا تُفترض من النصّ التشريعي.

الخلاصات

التواريخ هي الجزء العملي في هذه الآلية، وهي تجري كالآتي. صدر المرسوم رقم 43 لسنة 2013 في 18 ديسمبر 2013 ونفذ في اليوم نفسه؛ وهو يسقف زيادة التجديد عند لا شيء حين يقع الإيجار ضمن 10% من متوسط المؤشر، وعند 5% حين يقلّ بين 11% و20%، وعند 10% بين 21% و30%، وعند 15% بين 31% و40%، وعند 20% فيما وراء ذلك، في المناطق الحرة وفي مركز دبي المالي العالمي كما في سائر الإمارة. والإخطار بتعديل أي شرط مستحقّ قبل ما لا يقلّ عن 90 يوماً من الانتهاء بموجب المادة 14 من القانون رقم 26 لسنة 2007 بصياغة القانون رقم 33 لسنة 2008، ما لم يضع العقد مهلة مغايرة، وقد صدر القانون رقم 33 لسنة 2008 نفسه في الأول من ديسمبر 2008 واستبدل إحدى عشرة مادة من قانون 2007. والوحدة التجارية المتروكة شاغرة 30 يوماً متصلة أو 90 يوماً متقطعة في سنة واحدة تصير سبباً للإخلاء؛ وأسباب ما بعد انتهاء المدة تستلزم إخطاراً قبل 12 شهراً عبر كاتب العدل أو البريد المسجّل؛ والعقار المسترَدّ لاستعمال المالك لا يُعاد تأجيره سنتين إن كان سكنياً وثلاثاً إن لم يكن؛ وحقّ الأفضلية للمستأجر السابق بعد إعادة البناء يسقط بعد 30 يوماً من الإخطار. وفي مقابل تلك المدد الثابتة تقف مدة واحدة غير ثابتة إطلاقاً: فالمؤشر الكامن خلف كل شريحة يُراجَع، بعبارة الدائرة نفسها، دورياً — ولهذا فالشريحة المنطبقة على وحدة بعينها واقعة يُستعلم عنها عند التجديد لا رقم يُحمل من التجديد السابق.

هذه المادة ذات طابع معلوماتي ولا تشكّل استشارة قانونية أو ضريبية أو مالية.